السيد محمد بن علي الطباطبائي
41
المناهل
صرّح به في كره وعد وس واستشكل في ذلك في جامع المقاصد معللا بان الثمن المعين إذا خرج من غير الجنس بطل البيع ولو خرج بعضه بطل في ذلك البعض فحقه بطلان البيع فيما كان من غير الجنس لا التسلط على الفسخ وفيما ذكره نظر بل الأقرب هو الأول ولو باع المقرض الدراهم المقروضة من المقترض سلعة بدراهم كلية غير هذه الدراهم ثم المقترض دفعها إلى المقرض عوضا عما اشتراه منه من السلعة لم يلزم المقرض قبولها بل له مطالبة المقترض بالدّراهم الصحيحة السّليمة كما صرح به في التحرير وكره وعد وس وصرح به في جامع المقاصد أيضا محتجا بان البيع انما جرى على نقد مخصوص غير معين بالمدفوع فينصرف اطلاقه إلى الخالص فلا يصلح دفعه ثمنا لعدم المطابقة وصرحت الكتب المذكورة بجواز أن يحتسب المقترض بتلك الدراهم المدفوعة المعيوبة على البايع الوفاء عن القرض واحتج عليه في جامع المقاصد بأنه حق له في يد البايع وله عليه مثله بالقرض فيسوغ له احتسابه عنه وما ذكروه جيد وصرح في س بأنه لو ظهر في العين المقترضة عيب فله ردّها ولا أرش فان أمسكها فعليه مثلها أو قيمتها وهو جيد وهل يجب اعلام المقترض الجاهل بالعيب أو لا يظهر من س التوقف قائلا من اختلاف الأغراض وحسم مادة النزاع ومن قضية الأصل ولو اختلفا في العيب فصرّح في س بأنه يحلف المقترض مع عدم البيّنة وهو جيد وصرّح أيضاً بأنه لو تجدّد عنده عيب آخر منع من الرد الا أن يرضى المقترض به مجانا أو بالأرش وهو جيد أيضاً منهل لو أوصى المقرض بمال القرض للمقترض أو لغيره صح كما صرح به في س ولو قال المقرض إذا مت فأنت في حل أو برئ كان وصيته تمضى من الثلث كما صرح به في كره والتحرير وعد وس وجامع المقاصد ولو قال إن مت فأنت في حلّ فصرّح في عد وكره والتحرير وجامع المقاصد ببطلانه ووجهه في الأخير الفرق بين العبارتين بان قوله إذا مت فأنت في حل معناه وقت موتى أنت في حلّ وذلك لان لفظة إذا موضوعة للتوقيت وان تضمنت الشرط وذلك مجزوم به غير مشكوك فيه فلا تعليق فيه فيصح بخلاف قوله ان مت فأنت في حل فان كلمة ان حرف وضع للشرط فإذا قال إن مت كان مقتضيا للشك في كونه ابراء لان مقتضى تعليق الموت بكلمة ان الشك في حصوله ومتى كان المعلق عليه مشكوكا فالمعلق بطريق أولى ولا يضر كون الموت بحسب الواقع مقطوعا به لأن الاعتبار في الجزم بالصّيغة الواقعة ابراء فمتى لم تكن واقعة على وجه الجزم لم تكن صحيحة وأشار إلى الوجه المذكور في عد وكره بقوله لو قال إن مت فأنت في حل كان ابراء باطلا لأنه علقه على شرط وفيه نظر كما أشار إليه في س قائلا بعد التصريح بالصحّة مع لفظ إذا ولو علق بان قيل تبطل والفرق تحقق مدلول إذا بخلاف ان والأقرب العمل بقصده فان المدلول مجمل في العبارتين وهو في غاية الجودة ولو اشتبه القصد واحتمل الصحيح والفاسد فهل يحمل على الأول أو على الثاني أو يقرع بينهما فيه اشكال من أصالة بقاء الاشتغال ومن أصالة حمل فعل المسلم على الصحة ومن عموم قوله ع القرعة لكل أمر مشكل ولعل الأقرب هو الأول للمنع من كلية لزوم حمل الفعل على الصحة بحيث يشمل محل البحث ولارتفاع الاشكال بالاستصحاب الذي هو حجة شرعيّة سلمنا ولكن التعارض بين أدلة حجية الاستصحاب ودليل القرعة من قبيل تعارض العمومين من وجه كما لا يخفى ومن الظاهر أن الأول أرجح لأكثريته عددا وغلبة اعتباره شرعا واعتضاده باطلاقات كلمات الأصحاب القائلين بحجيته منهل صاحب الدين إذا طالب المديون بدينه فإن كان حالا وكان المديون متمكنا من الأداء وجب عليه الأداء كما صرّح به في النهاية وئر بل الظ انه مما لا خلاف فيه وإن كان مؤجّلا وكانت المطالبة بعد انقضاء الأجل وجب على المديون الأداء أيضا كما صرح به في النّهاية بل الظ انه مما لا خلاف فيه وإن كانت المطالبة قبل انقضاء الأجل فلا يجب على المديون ح الأداء بل له التأخير إلى انقضاء الأجل كما صرح به في عد وكره وهو الظاهر من النهاية وئر وجامع المقاصد بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان تبرع المديون بالأداء قبل الأجل فلا يجب على صاحب الدين القبول مط وان انتفى الضرر به بأخذه كما صرّح به في عد وكره بل الظ انه مما لا خلاف فيه وإذا تضرر المديون بعدم القبول ح فهل يجب على صاحب الدين القبول ح أو لا صرّح بالثّاني في كره وهو ظ عد وفيه اشكال من عموم قوله ع لا ضرر ولا ضرار ومن الأصل وعموم قوله ع المؤمنون عند شروطهم وقوله ص النّاس مسلَّطون على أموالهم وان اجبار الديان بالأخذ ضرر وكيف كان والأحوط القبول وإن كان احتمال عدم وجوبه هو الأقرب وإذا أدّى المديون الدّين الحال والمؤجل بعد حلول الأجل وجب على الديان قبضه كما صرح به في عد وكره بل الظ انه مما لا خلاف فيه وإذا امتنع من القبول وترك الواجب فصرّح في عد وكره بان المديون يدفعه ح إلى الحاكم ويبرأ من ضمانه وهو الظاهر من الايضاح وجامع المقاصد وهو جيد حيث يكون الحاكم مبسوط اليد وصرّح في كره بان الحاكم يلزم صاحب الدين بالقبض أو الابراء وهو جيد وإذا تعذر الحاكم وامتنع صاحبه من أخذه فصرّح في عد وكره والايضاح وجامع المقاصد بان هلاكه منه لا من المديون ولهم وجوه أحدها ما تمسك به في الايضاح وجامع المقاصد من أنه لولا ذلك للزم الضرر العظيم على المديون والتالي بط فالمقدم مثله اما الملازمة فظاهرة كما صرح به في الايضاح واما بطلان التالي فلعموم قوله ص لا ضرر ولا ضرار وفيه نظر اما أولا فللمنع من الملازمة في جميع صور المسئلة بل قد يكون الأخذ احسانا بالنسبة إلى المديون في بعض الصور وقد قال الله عز وجل : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » واما ثانيا فلان دفع الضمان من المديون يلزم منه الضرر على صاحب الدّين أيضاً فالأولى مراعاة دفع ضرره عملا بأصالة بقاء اشتغال ذمة المديون لا يقال صاحب الدين قد اقدم على ضرر نفسه فلا يجب مراعاته لأنا نقول الاقدام على الضرر لا يقتضى سلب الاسم لا لغة ولا عرفا ولم نجد دليلا من الشرع انّ الاقدام على الضرر يقتضى عدم مراعاته مطلقا ولو كان الاقدام عليه لعذر مسوغ له شرعا ولا يقال إذا وجب الحكم بسقوط ضمان المديون باعتبار الضرر في بعض صور المسئلة